عموري
08-12-2005, 01:58 AM
[color=#0000FF]توفي في مدينة ديربان في السابعة صباحا من يوم الاثنين الماضي 8/8/2005 الداعية الاسلامي المعروف الشيخ احمد ديدات عن عمر يناهز السابعة والثمانين بعد معاناة مع المرض الذي اقعده عن الحركة والكلام طوال 9 سنوات اثر تعرضه لجلطة مفاجأة عام 1996.
وعلى الرغم من مرض الشيخ ديدات فإنه لم يفقد وعيه ولا ذاكرته خلال فترة مرضه الطويلة بل واصل انشطته للرد على الشبهات حول الاسلام وتوضيح حقائقه وتوجيه الدعاة وخاصة اثر مستجدات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر الى البعد عن الانفعال وردود الفعل مشددا على اهمية الانتقال منها الى الفعل الايجابي بشرح الاسلام الصحيح والدعوة اليه وعدم السماح لأعداء الاسلام باستغلال الفرصة.
وكان الشيخ احمد ديدات - وهو جنوب افريقي من اصول هندية - قد اشتهر خلال الثمانينات من القرن الماضي بمناظراته مع عدد من القساوسة حول الاسلام والاديان والعقائد.
وكان ديدات قد هاجر من الهند الى جنوب افريقيا عام 1927، وقد نذر ديدات نفسه ليكون سفيرا للإسلام حول العالم، كان ديدنه نشر الهداية والتعريف برسالة الاسلام العالمية، وقد كتب الداعية الراحل كتبا عديدة والقى محاضرات وعقد مناظرات ليوضح للعالم صورة الاسلام الحقيقية التي يحاول الغرب تشويهها لينفر العالم عن هذا الدين.
واقترن اسم جنوب افريقيا بأحمد ديدات تماما كما اقترن اسم نيلسون مانديلا بالبلد، فبينما خاض مانديلا نضالا سياسيا لتحرير البلاد من داخل زنزانته، قاد ديدات نضالا عقديا عن الاسلام.
وكرس الشيخ ديدان حياته للدفاع عن الاسلام، واشتهر في الثمانينات من القرن الماضي بمناظراته الدينية ومن بينها مناظرته مع القس الاميركي جيمي سواغارت التي سجلت على اشرطة فيديو ونشرت حول العالم.
وقد تعلم الشيخ ديدات وبعد تعرضه لصدمة اصابته بالشلل التام، تقنية التخاطب بالعينين فهو يحرك جفنيه سريعا وفقا لجدول أبجدي معلق على الحائط يختار منه الحروف، ويكون بها الكلمات، ومن ثم يكون الجمل.
وإن أهم ما يتمتع به ديدات تواضعه، فبالرغم من انه حقق شهرة واسعة، فقد ظل محتفظا بتواضعه وبساطته بدءا من ملبسه حتى سيارته. وما ساعده على نجاح دعوته وجذب الناس إليه ذكاؤه الاجتماعي ودقة ملاحظته، فهو لا يترك شاردة ولا واردة الا ويلاحظها بدقة ويتوقف عندها.
وقبل ان يخرج الى العالم في اول مناظرة عالمية عام 1977 بقاعة البرت هول في لندن كانت جنوب افريقيا كلها تعرفه جيدا بعد ان عاينت فيه مناظرا من طراز فريد.
ولعل اهم الاسباب التي دفعته ليكون مدافعا عن الاسلام تعود الى عام 1936، عندما كان يعمل في دكان يقع في اقليم ناتال بجانب بعثة تنصير مسيحية. وكان طلبة البعثة يسيئون للإسلام عندما يأتون الى دكانه. وكان الشيخ يقول انه حينها لم يكن يعرف من الإسلام سوى ان اسمه احمد، يصلي ويصوم، لا يأكل لحم الخنزير ولا يشرب، ويشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله.
وبسبب هذه الاستفزازات بدأ ديدات يقرأ بنهم كل ما يقع بين يديه من كتب اسلامية ومسيحية كانت الشهادة بالنسبة له مثل «الجملة السحرية». وفي اربعينات القرن الماضي وقع بين يديه كتاب عنوانه «إظهار الحق» Revealed Truth ووجد انه كتب خصيصا للرد على اتهامات المنصرين في الهند.
وقال ديدات ان البريطانيين ابان احتلالهم للهند، توجسوا خيفة من غضب المسلمين، وحاولوا نشر عقيدة «من ضربك على خدك الايمن فأدر له خدك الايسر»، لئلا يواجهوا غضب المسلمين. واوضح ان حملات التنصير المنظمة التي تعرض لها المسلمون في الهند، دفعت مؤلف الكتاب الى نشره، ودفعت ديدات بالمقابل الى تبني نهج الدفاع عن الاسلام بواسطة المناظرات. فقد مكنت المناظرات المسلمين في الهند من قلب الطاولة ضد الاستعمار البريطاني.
حياته في سطور
ولد الشيخ احمد ديدات في الاول من يوليو 1918 في مقاطعة سورات الهندية، وانتقل الى جنوب افريقيا في عام 1927، ورغم انه لم يكن يعرف اللغة الانكليزية، الا انه تعلمها في ستة اشهر وتفوق في دراسته وانهاها متفوقا على زملائه، الا ان والده اضطر الى اخراجه من المدرسة في بداية المرحلة الثانوية بسبب الظروف المادية السيئة.
وذهب الشيخ ديدات بعد ترك المدرسة للعمل في محل بإحدى المناطق الريفية حيث بدأت رحلته في الدعوة، وكان يتردد عليه في المحل طلاب مدرسة تبشيرية ليعرضوا عليه تعاليم المسيحية، ولأنه كان لا يكاد يعرف من الاسلام سوى الشهادة، وجد صعوبة في الدفاع عن عقيدته.
وبعدها وجد كتابا يحتوي على حوار بين امام مسلم وقس مسيحي كان اول كتاب بين عدة كتب قرأها فيما بعد حول هذا الموضوع.
أول محاضرة
كانت أول محاضرة للشيخ ديدات بعنوان «محمد صلى الله عليه وسلم رسول السلام» في عام 1940 ألقاها أمام 14 شخصا في إحدى دور السينما بالإقليم الذي عاش فيه.
وبعد فترة وجيزة، زاد العدد، وكان محبو الاستماع له يعبرون التقسيمات العنصرية التي كانت سائدة آنذاك إبان فترة التميز العنصري بجنوب افريقيا، للاستماع له والمشاركة في جلسات الأسئلة والاجوبة التي كانت تعقد عقب محاضراته.
ونجحت قوة حجته في اعادة مرتدين كانوا قد تخلوا عن عقيدتهم الى الاسلام. وهكذا بدأت شؤون وشجون الدعوة تهيمن على كل جوانب حياته حتى بلغ عدد الحضور في محاضراته 40 ألفا.
وفي عام 1957، اسس الشيخ ديدات المركز العالمي للدعوة الاسلامية بمساعدة اثنين من اصدقائه، وقد تولى المركز طبع مجموعة متنوعة من الكتب ونظم العديد من الدروس الدينية للمسلمين الجدد.
مناظرات
والقى الشيخ ديدات محاضرات في كل انحاء العالم، ونجح في مواجهة مسيحيين انجيليين في مناظرات عامة، ومن اشهر مناظراته مناظرة «هل صلب المسيح؟» التي ناظر فيها بنجاح الاسقف جوسيه ماكدويل في ديربان عام 1981.
ومن اهم الكتب التي اثرى بها العلامة ديدات المكتبة الاسلامية «الاختيار بين الاسلام والمسيحية» وهل الكتاب المقدس كلام الله؟ والقرآن معجزة المعجزات، وماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد؟ ومسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء.
السباحة ضد التيار
ذكر موقع الشيخ احمد ديدات علي الانترنت ان الشيخ ديدات الذي لم يكمل دراسته الرسمية، علم نفسه وتزود بخبرة واسعة وساعده على ذلك ولعه بالقراءة والمجادلة والمناقشة، وحسه العميق وإلزامه لنفسه بأهداف محددة.
ووصفه الموقع بأن كان شديد التركيز، ولم يكن يترك اي عمل قبل ان ينجزه، وكان واسع الادراك وصريحا ومتحمسا وجريئا في تحديه لمن يناظرهم، خاصة من ساووه في حماسته الدعوية وجرأته.
واضاف الموقع لم يؤثر عدم استكماله دراسته الرسمية على شجاعته الابداعية وتماسكه وطموحه ونشاطه وجرأته المتناهية في «السباحة ضد التيار».
واشتهر الداعية الراحل في الولايات المتحدة بمناظرته مع القس جيمي سواجارت التي حضرها 8000 شخص حول موضوع «هل الكتاب المقدس كلام الله؟.
وعلى الرغم من مرض الشيخ ديدات فإنه لم يفقد وعيه ولا ذاكرته خلال فترة مرضه الطويلة بل واصل انشطته للرد على الشبهات حول الاسلام وتوضيح حقائقه وتوجيه الدعاة وخاصة اثر مستجدات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر الى البعد عن الانفعال وردود الفعل مشددا على اهمية الانتقال منها الى الفعل الايجابي بشرح الاسلام الصحيح والدعوة اليه وعدم السماح لأعداء الاسلام باستغلال الفرصة.
وكان الشيخ احمد ديدات - وهو جنوب افريقي من اصول هندية - قد اشتهر خلال الثمانينات من القرن الماضي بمناظراته مع عدد من القساوسة حول الاسلام والاديان والعقائد.
وكان ديدات قد هاجر من الهند الى جنوب افريقيا عام 1927، وقد نذر ديدات نفسه ليكون سفيرا للإسلام حول العالم، كان ديدنه نشر الهداية والتعريف برسالة الاسلام العالمية، وقد كتب الداعية الراحل كتبا عديدة والقى محاضرات وعقد مناظرات ليوضح للعالم صورة الاسلام الحقيقية التي يحاول الغرب تشويهها لينفر العالم عن هذا الدين.
واقترن اسم جنوب افريقيا بأحمد ديدات تماما كما اقترن اسم نيلسون مانديلا بالبلد، فبينما خاض مانديلا نضالا سياسيا لتحرير البلاد من داخل زنزانته، قاد ديدات نضالا عقديا عن الاسلام.
وكرس الشيخ ديدان حياته للدفاع عن الاسلام، واشتهر في الثمانينات من القرن الماضي بمناظراته الدينية ومن بينها مناظرته مع القس الاميركي جيمي سواغارت التي سجلت على اشرطة فيديو ونشرت حول العالم.
وقد تعلم الشيخ ديدات وبعد تعرضه لصدمة اصابته بالشلل التام، تقنية التخاطب بالعينين فهو يحرك جفنيه سريعا وفقا لجدول أبجدي معلق على الحائط يختار منه الحروف، ويكون بها الكلمات، ومن ثم يكون الجمل.
وإن أهم ما يتمتع به ديدات تواضعه، فبالرغم من انه حقق شهرة واسعة، فقد ظل محتفظا بتواضعه وبساطته بدءا من ملبسه حتى سيارته. وما ساعده على نجاح دعوته وجذب الناس إليه ذكاؤه الاجتماعي ودقة ملاحظته، فهو لا يترك شاردة ولا واردة الا ويلاحظها بدقة ويتوقف عندها.
وقبل ان يخرج الى العالم في اول مناظرة عالمية عام 1977 بقاعة البرت هول في لندن كانت جنوب افريقيا كلها تعرفه جيدا بعد ان عاينت فيه مناظرا من طراز فريد.
ولعل اهم الاسباب التي دفعته ليكون مدافعا عن الاسلام تعود الى عام 1936، عندما كان يعمل في دكان يقع في اقليم ناتال بجانب بعثة تنصير مسيحية. وكان طلبة البعثة يسيئون للإسلام عندما يأتون الى دكانه. وكان الشيخ يقول انه حينها لم يكن يعرف من الإسلام سوى ان اسمه احمد، يصلي ويصوم، لا يأكل لحم الخنزير ولا يشرب، ويشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله.
وبسبب هذه الاستفزازات بدأ ديدات يقرأ بنهم كل ما يقع بين يديه من كتب اسلامية ومسيحية كانت الشهادة بالنسبة له مثل «الجملة السحرية». وفي اربعينات القرن الماضي وقع بين يديه كتاب عنوانه «إظهار الحق» Revealed Truth ووجد انه كتب خصيصا للرد على اتهامات المنصرين في الهند.
وقال ديدات ان البريطانيين ابان احتلالهم للهند، توجسوا خيفة من غضب المسلمين، وحاولوا نشر عقيدة «من ضربك على خدك الايمن فأدر له خدك الايسر»، لئلا يواجهوا غضب المسلمين. واوضح ان حملات التنصير المنظمة التي تعرض لها المسلمون في الهند، دفعت مؤلف الكتاب الى نشره، ودفعت ديدات بالمقابل الى تبني نهج الدفاع عن الاسلام بواسطة المناظرات. فقد مكنت المناظرات المسلمين في الهند من قلب الطاولة ضد الاستعمار البريطاني.
حياته في سطور
ولد الشيخ احمد ديدات في الاول من يوليو 1918 في مقاطعة سورات الهندية، وانتقل الى جنوب افريقيا في عام 1927، ورغم انه لم يكن يعرف اللغة الانكليزية، الا انه تعلمها في ستة اشهر وتفوق في دراسته وانهاها متفوقا على زملائه، الا ان والده اضطر الى اخراجه من المدرسة في بداية المرحلة الثانوية بسبب الظروف المادية السيئة.
وذهب الشيخ ديدات بعد ترك المدرسة للعمل في محل بإحدى المناطق الريفية حيث بدأت رحلته في الدعوة، وكان يتردد عليه في المحل طلاب مدرسة تبشيرية ليعرضوا عليه تعاليم المسيحية، ولأنه كان لا يكاد يعرف من الاسلام سوى الشهادة، وجد صعوبة في الدفاع عن عقيدته.
وبعدها وجد كتابا يحتوي على حوار بين امام مسلم وقس مسيحي كان اول كتاب بين عدة كتب قرأها فيما بعد حول هذا الموضوع.
أول محاضرة
كانت أول محاضرة للشيخ ديدات بعنوان «محمد صلى الله عليه وسلم رسول السلام» في عام 1940 ألقاها أمام 14 شخصا في إحدى دور السينما بالإقليم الذي عاش فيه.
وبعد فترة وجيزة، زاد العدد، وكان محبو الاستماع له يعبرون التقسيمات العنصرية التي كانت سائدة آنذاك إبان فترة التميز العنصري بجنوب افريقيا، للاستماع له والمشاركة في جلسات الأسئلة والاجوبة التي كانت تعقد عقب محاضراته.
ونجحت قوة حجته في اعادة مرتدين كانوا قد تخلوا عن عقيدتهم الى الاسلام. وهكذا بدأت شؤون وشجون الدعوة تهيمن على كل جوانب حياته حتى بلغ عدد الحضور في محاضراته 40 ألفا.
وفي عام 1957، اسس الشيخ ديدات المركز العالمي للدعوة الاسلامية بمساعدة اثنين من اصدقائه، وقد تولى المركز طبع مجموعة متنوعة من الكتب ونظم العديد من الدروس الدينية للمسلمين الجدد.
مناظرات
والقى الشيخ ديدات محاضرات في كل انحاء العالم، ونجح في مواجهة مسيحيين انجيليين في مناظرات عامة، ومن اشهر مناظراته مناظرة «هل صلب المسيح؟» التي ناظر فيها بنجاح الاسقف جوسيه ماكدويل في ديربان عام 1981.
ومن اهم الكتب التي اثرى بها العلامة ديدات المكتبة الاسلامية «الاختيار بين الاسلام والمسيحية» وهل الكتاب المقدس كلام الله؟ والقرآن معجزة المعجزات، وماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد؟ ومسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء.
السباحة ضد التيار
ذكر موقع الشيخ احمد ديدات علي الانترنت ان الشيخ ديدات الذي لم يكمل دراسته الرسمية، علم نفسه وتزود بخبرة واسعة وساعده على ذلك ولعه بالقراءة والمجادلة والمناقشة، وحسه العميق وإلزامه لنفسه بأهداف محددة.
ووصفه الموقع بأن كان شديد التركيز، ولم يكن يترك اي عمل قبل ان ينجزه، وكان واسع الادراك وصريحا ومتحمسا وجريئا في تحديه لمن يناظرهم، خاصة من ساووه في حماسته الدعوية وجرأته.
واضاف الموقع لم يؤثر عدم استكماله دراسته الرسمية على شجاعته الابداعية وتماسكه وطموحه ونشاطه وجرأته المتناهية في «السباحة ضد التيار».
واشتهر الداعية الراحل في الولايات المتحدة بمناظرته مع القس جيمي سواجارت التي حضرها 8000 شخص حول موضوع «هل الكتاب المقدس كلام الله؟.